إقتصاد وعملات

الشركات الإماراتية تحافظ على نمو قوي للنشاط التجاري في أبريل

حافظت الشركات الإماراتية غير المنتجة للنفط على مستوى قوي من نمو النشاط التجاري في شهر أبريل، وفقاً لأحدث بيانات صادرة عن مؤشر مديري المشتريات التابع لشركة S&P Global.

وأوضحت البيانات الصادرة اليوم الاثنين، أن هذا النمو جاء مدعوماً بتحسن طلب العملاء والارتفاع الحاد في الصادرات.

وحسب البيانات، أدى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد بسبب الحرب الروسية الأوكرانية والاضطراب الناجم عن الوباء إلى زيادة قوية أخرى في كُلف مستلزمات إنتاج الشركات، ما دفع الشركات إلى زيادة أسعار البيع لأول مرة في 9 أشهر.

وأكدت مخاطر الضغوط التضخمية المستمرة على انخفاض ثقة الشركات إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر، فضلاً عن الجهود المبذولة لتخزين البضائع وخفض نفقات العمالة حيثما أمكن ذلك.

وتراجعت قراءة مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) في الإمارات من 54.8 نقطة في شهر مارس إلى 54.6 نقطة في شهر أبريل.

وظل المؤشر فوق المستوى المحايد (50.0 نقطة) وأشار إلى تحسن قوي في أحوال القطاع غير المنتج للنفط.

عوامل الارتفاع

وحسب البيانات، كان من العوامل الأساسية في هذا الارتفاع الزيادة الحادة في الإنتاج في بداية الربع الثاني من العام، حيث استمرت الشركات في الاستفادة من الطلبات الجديدة المتزايدة وأعمال المشروعات.

وكان التوسع في النشاط هو الأسرع منذ شهر ديسمبر من العام الماضي، حيث شهد أقل من ربع الشركات المشاركة في الدراسة زيادة في الإنتاج منذ شهر مارس.

الطلبات الجديدة

وذكرت البيانات أن نمو الطلبات الجديدة ظل قوياً خلال شهر أبريل، على الرغم من تراجعه بشكل طفيف إلى أدنى مستوى له في 3 أشهر.

وأشارت الأدلة المنقولة إلى أن طلب السوق لا يزال يتعافى من قيود «كوفيد-19»، في حين واصل بعض أعضاء اللجنة الاستفادة من زيادة المبيعات بسبب معرض إكسبو.

كان الانتعاش ملحوظاً بشكل خاص في الصادرات، حيث أشارت أحدث البيانات إلى أسرع ارتفاع في الأعمال التجارية الأجنبية الجديدة منذ شهر يناير 2021.

أسعار المواد الخام

ورصدت البيانات، ارتفاع أسعار الوقود، بالإضافة إلى زيادة أخرى في أسعار المواد الخام. ولم يتغير معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج وظل عند أعلى مستوى مكرر لما يقرب من ثلاث سنوات ونصف.

وبدأت الشركات في زيادة أسعار البيع في محاولة لنقل جزء على الأقل من أعباء الكلفة المتزايدة إلى عملائها. وقد ارتفع متوسط أسعار الإنتاج للمرة الأولى في 9 أشهر، ولكن بشكل هامشي فقط إجمالاً.

تعزيز المخزون

وسعت الشركات إلى تعزيز نشاطها الشرائي ومخزونها في شهر أبريل، بعد أن أشارت بيانات الشهر الماضي إلى أن جهود التخزين قد توقفت.

وجدير بالذكر أن مستويات الشراء ارتفعت بثاني أسرع معدل منذ شهر أغسطس 2019.

وأفادت البيانات: «تم تخفيض أعداد العمالة بشكل جزئي في فترة الدراسة الأخيرة حيث أفادت بعض الشركات بجهود خفض كُلف العمالة. وأدت محدودية القدرة الاستيعابية للموظفين إلى استمرار تزايد الأعمال المتراكمة بقوة».

وظلت الشركات واثقة من أن نمو المبيعات سيستمر في تعزيز الإنتاج خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

وذكرت الشركات أن الضغوط التضخمية المتزايدة والمخاوف بشأن العرض والمنافسة الناتجة عن الأسعار أدت إلى تراجع درجة الثقة في النشاط المستقبلي إلى أدنى مستوياتها منذ شهر ديسمبر الماضي.

أسرع معدل

وتعليقاً على الدراسة، صرَّح الباحث الاقتصادي بشركة S&P Global ديفيد أوين، بأن الشركات تواصل التمتع بنمو قوي في المبيعات، ما سمح لها بزيادة إنتاجها بأسرع معدل في عام 2022 حتى الآن خلال شهر أبريل.

وأضاف أوين، أن بعض الشركات أعربت عن مخاوفها من أن الضغوط التضخمية والتنافسية ستزيد من صعوبة تحقيق مكاسب الإنتاج والأرباح.

السابق
Gaza Recruiters: وظائف ضفة
التالي
آخر تسريبات آيفون 14 برو ومعلومات بشأن سعره

اترك تعليقاً