منوعات

المساعدات المالية الأوروبية للسلطة الفلسطينية وربطها بتغيير المنهاج الفلسطيني

 

المساعدات المالية الأوروبية للسلطة الفلسطينية وربطها بتغيير المنهاج الفلسطيني

نقلت صحيفة ” القدس العربي” في عددها الصادر في 27 نيسان/أبريل الجاري، عن مسؤول فلسطيني قوله إن اجتماعًا للمفوضية الأوروبية سيعقد خلال الأيام المقبلة من أجل اتخاذ القرار النهائي بشأن عودة تقديم المساعدات الأوروبية للسلطة الفلسطينية، والمتوقفة منذ العام الماضي، وذلك بعد أن ذكرت تقارير إسرائيلية أن دولًا في الاتحاد الأوروبي لا تزال تربط عودة تلك المساعدات المالية بقيام السلطة الفلسطينية بتغيير المناهج التعليمية. 

ونفى أسطفان سلامة، مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون التخطيط وتنسيق المساعدات، ما ذكر مؤخرًا عن ربط الاتحاد الأوروبي المساعدات بشرط تغيير المناهج التعليمية. وقال: “لا يوجد موقف أوروبي برفض تقديم المساعدات لفلسطين، أو ربطها بأي شروط تتعلق بالمنهاج الفلسطيني”، مشيرًا إلى “أن كل ما جرى هو أن هناك مفوضًا أوروبيًا يتبع لهنغاريا، هو من تحدث بشأن ربط المساعدات الأوروبية بالمنهاج الفلسطيني”.     

الاتحاد الأوروبي وتغيير المناهج الفلسطينية 

في 21 أيار/مايو 2020، أشار أحد المواقع الإسرائيلية إلى أن السلطة الفلسطينية “وافقت على خطة لإجراء تغييرات على محتوى مناهجها التعليمية”، وذلك في أعقاب قرار أقره البرلمان الأوروبي “يدين التحريض على كراهية إسرائيل وأبناء الديانة اليهودية في مناهجها المدرسية”، مضيفًا أن رئيس “معهد رصد السلام والتسامح في التعليم المدرسي” غير الحكومي (IMPACT-SE) عقب على ذلك بقوله: “نحن ننتظر لنرى ما إذا كان سيكون هناك تغيير حقيقي في الكتب المدرسية، كما هو مطلوب من قبل الاتحاد الأوروبي، أو ما إذا كان هذا هو تكتيك جديد لكسب الوقت”، وأضاف: “لن نعرف إلا في بداية العام الدراسي في أيلول (سبتمبر) ما إذا كان التحريض على الكراهية والعنف قد أزيل من الكتب المدرسية، وما إذا تم إدخال معايير السلام والتسامح”. 

وكان البرلمان الأوروبي قد اعتمد، في منتصف أيار/مايو 2020، قرارًا عبّر فيه عن “القلق إزاء المحتوى الإشكالي المدرج في الكتب المدرسية الفلسطينية التي لم تتم إزالته”، و “استمرار الفشل في التصرف بشكل فعال ضد خطاب الكراهية والعنف في الكتب المدرسية”. وأكد على أن “رواتب المعلمين وموظفي الخدمة المدنية في القطاع العام للتعليم، والتي تموّل من الأموال المقدمة من الاتحاد الأوروبي يجب استخدامها لإعداد وتدريس منهج يعكس قيم السلام والتسامح والتعايش واللاعنف لليونسكو”.وبحسب ما نشرته مجلة “تايمز أوف إسرائيل” الإلكترونية، في 1 شباط/فبراير 2022، فإن دراسة أجرتها منظمة IMPACT-se نفسها بيّنت أن الكتب المدرسية في السلطة الفلسطينية ظلت “دون تغيير إلى حد كبير ولا تزال تحتوي على التحريض على العنف والكراهية، على الرغم من وعود الاتحاد الأوروبي بالعمل مع السلطة الفلسطينية لمراجعتها”. 

ونقلت عن الدراسة نفسها بعض الشواهد، ومنها إشارتها إلى [الشهيدة] دلال المغربي في معرض “وصف العنف بأنه حق مشروع للفلسطينيين الذين يسعون إلى مقاومة الاحتلال” و”زعم الكتب المدرسية أن الصهيونية هي أيديولوجية عنصرية تقوم على مقدمات خاطئة مثل انتماء اليهود إلى مجموعة قومية واحدة”. 

وبغض النظر عن التصريح المذكور أعلاه لمستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون التخطيط وتنسيق المساعدات، يبدو أن الاتحاد الأوروبي، الذي يتخذ قراراته بإجماع دوله التي يبلغ عددها 27، قد جمّد بالفعل مساعداته إلى السلطة الفلسطينية وربط تقديمها بتغيير المناهج التعليمية الفلسطينية، إذ وردت معلومات عن أن المجر، وهي حليف وثيق لإسرائيل، عرقلت مساعدات الاتحاد الأوروبي إلى السلطة الفلسطينية، وربطتها “بشطب عناصر معينة من الكتب المدرسية الفلسطينية ووقف دفع رواتب الأسرى الفلسطينيين”. 

كما اتخذت النرويج قرارًا “بعدم المساهمة بنصف الأموال السنوية لنظام المدارس في السلطة الفلسطينية حتى تتوقف عن التحريض على الكراهية والعنف من خلال كتبها المدرسية”.

السابق
تشيلسي يتعادل مع وولفرهامبتون ويهدد حظوظه في الشامبيونزليغ
التالي
فيصل بن حميد القاسمي يحتفظ برئاسة الاتحاد العربي للدراجات

اترك تعليقاً